تضاعف سعر الغاز في سوريا أكثر من 10 مرات

 تضاعف سعر الغاز أكثر من عشر مرات في السوق السوداء منذ بدء الاضطرابات في سوريا قبل أكثر من 15 شهراً بسبب صعوبة العثور عليه بالسعر الرسمي المحدد من السلطات المعنية.

وتشهد مراكز توزيع الغاز منذ أشهر ازدحاماً شديداً، فيما بات سعر القارورة في السوق السوداء يتراوح بين 1400 ليرة سورية و2000 (30 دولاراً)، ما يشكل عبئاً ثقيلاً على المواطن في سوريا، حيث يبلغ الحد الأدنى للأجور سبعة آلاف ليرة (107 دولارات)، وحيث تؤثر الأحداث الدموية سلباً على الوضعين المعيشي والاقتصادي.
وقامت الحكومة في أوائل هذا العام بزيادة سعر أسطوانة الغاز بنحو %60 ليصل إلى 400 ليرة سورية (ستة دولارات أميركية) ليعادل سعر الأسطوانة في السوق الموازية في حينه، وذلك بهدف قطع الطريق أمام محتكري هذه المادة.
كما لجأت إلى توزيع هذه المادة عبر قوائم اسمية متسلسلة لطالبيها الذين يحصلون على طلبهم بعد إبراز البطاقة العائلية لدى البلديات أو في مراكز خاصة بالنسبة لموظفي القطاع العام.
ثم أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قراراً خفضت بموجبه وزن أسطوانة الغاز %20 مع الإبقاء على سعرها الرسمي للتخفيف من الضغط في عملية تأمين هذه المادة.
إلا أن هذه الإجراءات لم تفلح في الحد من الأزمة، ولا يزال الغاز غير متوافر بقدر الحاجة في مراكز التوزيع المعتمدة، بينما نشطت الأسواق الموازية من جديد بعد أن ارتفع سعره فيها نحو %400 ليصل أحياناً إلى ألفي ليرة للأسطوانة.
وقال الموظف المتقاعد عبدالكريم «إن قرار تخفيف وزن الأسطوانة يزيد من معاناتنا. فبينما كنا نشتري الأسطوانة مرتين شهرياً سنضطر لشرائها ثلاث مرات». مشيراً إلى أن ذلك يشكل «مضيعة للوقت (نتيجة ازدحام الطوابير) وتوتراً إضافياً (من أجل الحصول عليه)».

أ ف ب

5-7-2012